اخبار بالوان الطيف من جميع بقاع العالم تجدها بين يدك

Posted by Hadraj Youssef Categories: التسميات:

ترجمة جودت جالي
كشف علماء المحيطات الأميركيون عن منطقة ثابتة فيها النفايات عالية التركيز. مع ذلك لايبدو أن الحالة قد إزدادت سوءا، ظاهريا على الأقل.
تحتضن المحيطات مكبات نفاية هائلة.

 نحن نعرف، منذ الكشوفات التي أجراها شارلس مور في العام 1997، بوجود منطقة واسعة في المحيط الهادي يتكوم فيها البلاستك. ولقد سماها رائد رصد النفايات في البحر «صفيحة النفايات العظيمة لشرق الباسفيك». إن الدارسين والباحثين في (سي إيديوكيشن آسوسيشن) ألقوا الضوء بدورهم على وجود «بقعة» مماثلة في شمال الأطلسي. إن الأبحاث التي أعلنوا عن نتائجها الأولية نهاية شباط خلال مؤتمر في بورتلاند حظيت بالنشر في مجلة (ساينس). خلال 20 عاما حققوا رفع عشرات الألوف من المنتشلات بمساعدة شبكات صيد علق البحر، من السطح وحتى عمق 10 أمتار. لقد مكن أخذ عينات من 6100 موقع من التثبت من توزيع نفايات البلاستك في جزء واسع من شمال الأطلسي. إن الخارطة الموضوعة تظهر منطقة تركيز أعلى لهذه النفايات التي لا يزيد حجم الواحدة منها عموما على بضعة ميلمترات (التركيز أكثر من 10000 قطعة نفاية في الكيلومتر المربع الواحد). من المثير للإستغراب أننا لا نجد الكميات الأكبر من البلاستك قرب الشواطئ بل في عرض البحر، في الموضع الذي يسمى الدائرة الأوقيانوسية.
في هذه المنطقة التي شكلتها دوامات من التيارات البحرية العملاقة، تكون الرياح والتيارات ضعيفة، والنفايات التي تصل الى هنا لاتغادرها، تتكوم بمرور الزمن لتكون «صفائح» حيث نعثر على مئات الألوف من النفايات في الكيلومتر المربع الواحد. يبدو أن هذه الدراسة تؤكد أن كل الدوائر الأوقيانوسية (توجد خمس دوائر في كوكبنا) تخبئ «تصريفات» بلاستك سبق ﻟـ «صفيحة» الأطلسي أن أقامتها في منطقة من هذا النوع. إن الصور الرقمية تشير الى أن النفايات يمكن بهذا أن تبقى محتجزة في فخ لفترة تتراوح بين 10 أعوام و 100 عام. لكن هذه الأعوام العشرين من العمل على انتشال النفايات أفضت الى نتيجة أخرى أكثر إثارة للدهشة هي أن كمية البلاستك في الأطلسي لا يبدو انها قد زادت، في حين أن كميات البلاستك المنتجة في الولايات المتحدة منذ 1976 أكثر مما يمكن عدها.

«لا أحد سيستطيع تنظيف البحر»
بدءا نقول أنه من الممكن أن السياسات المختلفة لطرح النفايات وحساسية سكان السواحل من طرح النفايات قربهم قد أثمرت. يبقى البلاستك محصورا على اليابسة. هذه هي النظرية الأكثر تفاؤلا. يعتقد الباحثون كذلك بأن جزءا من النفايات ربما أصبحت أدق من أن تصطادها الشبكات (التي تبلغ فتحة العقدة فيها بضع مئات من الميكرونات). مهما يكن من أمر فإن التقديرات الحالية ستكون أقل من الحقيقة والمخاطر التي تتعرض لها الحيوانات البحرية أعظم مما جرى توقعه أخيرا من الممكن أن جزءا من قطع النفايات «إنساب» مرتفعا من القاع ليصل الى عمق 10 أمتار من السطح بعد أن ابتلعت قِطَعَه كائنات حية بحرية دقيقة مثلا.
ما الحل الذي يمكن تقديمه؟ كما يؤكد (يان جيفريو) المهندس البحري، الذي صعد العام 2009 في مرصد تعاوني لمراقبة النفايات في البحر، فإن «أحدا لن يستطيع تنظيف البحر أبدا، والأسهل هو إثارة إهتمام الرأي العام» بإنتظار أن هذه النفايات، التي يمكن أن تمضي عليها قرون لتتحلل، لا تتركها الدول الى أن تختفي من تلقاء نفسها.

No Response to "المحيط الأطلسي بحر من البلاستك"

Enregistrer un commentaire

  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Youtube

Recent Posts

Sponsors